الحكم الشّرعي في الاستيلاء أو الاعتداء على الأماكن الدّينية أو الاجتماعية

 

 

ورد سؤالٌ إلى اللّجنة العليا للإفتاء في إقليم كوردستان حول بيان الحكم الشّرعي للاستيلاء أو الاعتداء على الأماكن الدّينية والاجتماعية، ولاسيَما الأماكن الدّينية التي استولت عليها الحكومة العراقيّة السّابقة باغتصابها مثل الأماكن الدّينية والمذهبيّة سواء كانت للسّنّة أو للشّيعة، أو المسيحيّة أو اليهوديّة أو الإيزيديّة أو الكاكائيّة أو أيّ مكونٍ آخر، وهي الآن تحت تصرّفات أشخاص غير أصحابها الأصليين.

وبعد اطّلاع اللّجنة العليا للإفتاء في إقليم كوردستان على الطّلب المقدَّم ودراسته، اجتمعت اللّجنة العليا للإفتاء في يوم 5/4/2016، وبعد الدّراسة ومداولة الرّأي قرّرت اللّجنة العليا للإفتاء بالإجماع ما يلي:

ممّا لا شكّ فيه أنَّ كلّ اعتداءٍ واستيلاء لأيّ بقعةٍ من الأرض، أو أيّ مكانٍ حرامٌ ، وغيرُ جائز، والتّصرّف فيه باطلٌ، سواءً كان ملكاً لمسلمٍ أو مسيحيّ أو يهوديّ أو إيزيديّ أو أيّ مكوّنٍ آخر، فلا يجوز شرعاً التّعدّي على أموال الغير مسلماً كان أم غيرَ مسلم و لاسيَما الأماكن الدّينيّة، و لا يَقْبَل الدّين الإسلامي الحنيف بأيّ شكلٍ من الأشكال التّعدّيَ على أموال أيّ شخصٍ كان من دون حقّ، ويجب الحفاظ على مال الغير، ولا سيّما في وقت الحروب والصّراعات، وأجمع المسلمون على تحريم الغصب، وهو معصيةٌ، وكبيرةٌ من الكبائر؛ لما ورد من زجر عن التّعدّي على الأموال، ووعيدٍ على أخذها بغير حقٍّ، كما ورد في الحديث المتّفق عليه: ((مَن أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا، فإنّه يُطوَّقه يوم القيامة من بين سبع أرضين ))… والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

 

اتّحاد علماء الدّين الإسلامي في كوردستان

اللّجنة العليا للإفتاء

21/ 4/ 2016 ميلادية – 14/ رجب / 1437 هجرية

نوێ

بابەتی پێشنیاركراو

الاختلاف بين الزوجين سنة من سنن الحياة .. والنجاح...