کما أنە ليس من العدل أن نٔحاكم أناسا (علماء أو أمراء أو أناسا عاديين) عاشوا قبل مئات السنين، بقوانین ومعايير اليوم، كذلك ليس من الحكمة ولا من العدل أن نتحاكم اليوم إليهم بعد مئات السنين في كل صغيرة وكبيرة.
فالاتباع المطلق إنما يجب لصاحب الشريعة (الله ورسوله) أما الفقهاء والمفسرون وشراح الحديث الذين اجتهدوا لخدمة الشريعة في زمانهم، يمكننا الاستفادة من تراثهم واختيار ما صلح لزماننا من اجتهاداتهم، لكننا لسنا مأمورين شرعا بالتزام ما اجتهدوا فيه (كالسياسة والاقتصاد ونحوهما) طالما نجد علماء وفقهاء يعيشون بيننا وفي زماننا، قادرين علی الاجتهاد، وهم مطلعون علی آراء السابقين والمعارف التي استجدت بعدهم.
ويقع علی عاتق العلماء في كل زمان الاجتهاد والبحث في أصول الشريعة وأدلتها للإجابة عن أسئلة العصر وملء الفراغات التي تحدث نتيجة تقادم الزمان، لا أن يكتفوا بما تركه الأوائل والقدماء.




