قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل: 43].
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، أما بعد:
استفسر عدد من المواطنين عن الحكم الشرعي لإعادة بيع السلع والأراضي والشقق إلى البائع نفسه الذي اشتُريت منه، وذلك قبل استكمال سداد الأقساط المستحقة عليها، وقد أجاب المجلس عن ذلك في جلسته الاعتيادية المنعقدة بتاريخ 18 ربيع الآخر 1447هـ، الموافق 29/9/2026م، بما يأتي:
إن هذا النوع من المعاملات يُعدّ من صور بيع العِينة، وهو غير جائز عند أئمة المذاهب من الحنفية والمالكية والحنبلية، بينما هو جائز عند علماء مذهبنا الشافعي، إلا أن علماء المذهب المتأخرين يرون فيه الكراهة، وعليه، فإن ترك هذه المعاملة أفضل، ونرى أن الأولى عدم إعادة بيع السلعة إلى البائع نفسه؛ خروجًا من خلاف العلماء الذين يرون تحريمها، أما إذا أُجريت هذه المعاملة فيجب استيفاء الشروط الآتية:
- ألّا يكون الطرفان قد اتفقا مسبقًا على إجراء هذه المعاملة.
- أن يكون المشتري قد قبض السلعة قبضًا تامًّا، سواء أكان قبضًا حقيقيًّا أم حكميًّا، على نحوٍ يتمكن معه من التصرف فيها.
- أنْ يكون موعد سداد القسط الأول في المعاملة الثانية محددًا ومعلومًا.
والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمدٍ وعلى آله و صحبه أجمعين
اتّحاد علماء الدّين الإسلامي في كوردستان
المجلس الأعلى للإفتاء
18/ ربیع الثانی/1447ه = 29/9/2026م




