قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل: 43].
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، أما بعد:
فبعد أن عُرض على المجلس الأعلى للإفتاء سؤالٌ بشأن حكم إجراء العمليات الجراحية العلاجية وعمليات التجميل للحيوانات، ناقش المجلس المسألة في جلسته الاعتيادية المنعقدة بتاريخ 25 محرم 1448هـ، الموافق 10/7/2026م ، وبعد التداول في الموضوع والرجوع إلى النصوص الشرعية والمقاصد العليا للشريعة، أصدر الجواب الآتي:
أولًا: حكم إجراء العمليات الجراحية العلاجية للحيوانات
إذا كان المقصود من إجراء العملية الجراحية للحيوان علاج مرضٍ يعاني منه، أو إصلاح عضوٍ مصاب، أو إزالة ألمٍ عنه، أو إزالة عيبٍ أصابه نتيجة حادث أو حرق أو كسر ونحو ذلك، فإن هذا العمل جائز، بل قد يكون مستحبًّا في بعض الأحيان؛ لأن الشريعة الإسلامية أمرت بالإحسان إلى جميع الكائنات الحية، ونهت عن إيذائها، وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء». رواه مسلم.
ثانيًا: حكم إجراء عمليات التجميل للحيوانات دون حاجة
أما إذا لم تكن هناك حاجة إلى إجراء العملية الجراحية للحيوان، وكان الغرض منها مجرد تحسين شكله ومظهره من أجل الفخر والتباهي أو التفاخر، أو إشراكه في مسابقات جمال الحيوانات، أو الاتجار به، فإن ذلك غير جائز؛ لما فيه من تغييرٍ لخلقة الله، وإيذاءٍ للحيوان، وتعريضه لمخاطر العمليات الجراحية التي لا تدعو إليها حاجة، فضلًا عن كونه نوعًا من الإسراف.
والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمدٍ وعلى آله و صحبه أجمعين
اتّحاد علماء الدّين الإسلامي في كوردستان
المجلس الأعلى للإفتاء
25 محرم 1448هـ، الموافق 10/7/2026م




