قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل: 43].
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، أما بعد:
بناءً على استفسار عدد من المواطنين بشأن قيام بعض شركات القطاع الخاص والمدارس الأهلية بتوقيع عقدين مع المدرسين والعمال، يكون أحدهما بمبلغ أعلى من الآخر، ثم تسليم العقد ذي المبلغ الأقل إلى المدرس أو العامل، وذلك بقصد التهرب من الضرائب وأحكام قانون العمل؛ إذ إنّ الحكومة قد حددت مبالغ مالية معينة مقابل كل ساعة عملِ وعن المدة المقررة للعمل ، في حين تخالف تلك الشركات والمدارس أحكام قانون العمل، وتجبر الموظفين على توقيع العقدين، وتكليفهم بالعمل لساعات أطول مقابل أجر يقل عن حقوقهم المقررة قانونًا، كما يُمنع الموظف من الإفصاح عن الحقيقة عند إجراء التحقيقات من قِبَل اللجان المختصة، خشية فصله من العمل.
وقد أجاب المجلس عن ذلك في جلسته الاعتيادية المنعقدة بتاريخ 18 ربيع الآخر 1447هـ، الموافق 29/9/2026م، بما يأتي:
إن ما تقوم به تلك الشركات والمدارس الأهلية عملٌ غير صحيح شرعًا، ويدخل في أكل أموال الناس بالباطل، وفي الغش والخداع. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [سورة النساء: 29]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا» (رواه مسلم).
أما بالنسبة إلى المدرسين والعمال، فإنّ أرزاقهم لا تصبح حرامًا بسبب ذلك، ولكن ينبغي لهم، متى ما استطاعوا، إيصال حقيقة الأمر إلى الجهات المختصة، ومن هنا؛ فإننا نطالب الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع هذا الظلم والتحايل والممارسات المخالفة.
والله تعالى أعلم.
وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمدٍ وعلى آله و صحبه أجمعين
اتّحاد علماء الدّين الإسلامي في كوردستان
المجلس الأعلى للإفتاء
18/ ربیع الثانی/1447ه = 29/9/2026م




