بحضور كلٍّ من الأستاذ الدكتور عبدالله ملا ويسي، رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي، والأستاذ ملا جلال خيلاني، نائب رئيس الاتحاد، وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي، والسادة حاكم گوران برزنجي، ممثل مجلس القضاء، وحاكم بدر الدين، رئيس منظمة المحقق لدعم سيادة القانون والديمقراطية، إلى جانب عدد كبير من العلماء والمتخصصين في الفقه على مستوى كوردستان والعراق، عُقد اليوم الثلاثاء 18/ 8/ 2026 في مدينة أربيل لقاء مهم بعنوان: «إشكاليات وتحديات تحديد الهوية الدينية لأطفال مجهولي الآباء – حوار استشاري ودراسة فقهية».
وقد نظّم اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان هذا اللقاء بالتنسيق مع منظمة المحقق لدعم سيادة القانون والديمقراطية، وكان الهدف من هذه الجلسة هو تبادل الآراء ومناقشة ومقارنة مختلف الرؤى الفقهية الإسلامية بشأن تحديد مصير والهوية الدينية لأطفال الضحايا مجهولي الآباء، والبحث عن مخرج شرعي يحول دون التفكك الاجتماعي، ويدعم الجهود الرامية إلى ضمان حقوقهم المدنية والدينية، وصولاً إلى تحديد رؤية شرعية واضحة بشأن تعديل وتحديد القانون المتعلق بهذا المجال.
وفي مستهل الجلسة، عبّر رئيس اتحاد العلماء عن سعادته بهذا اللقاء، ورحّب بالحضور، الذين ضمّوا نخبة مختارة من المتخصصين في الفقه الإسلامي لمناقشة القضايا المعاصرة. كما استعرض أمام الحاضرين مضمون البرنامج وأجندة اللقاء وموضوعه، وسلّط الضوء على الجوانب الفقهية والتحديات المتعلقة بالهوية الدينية لأطفال مجهولي الآباء، مؤكداً أهمية طرح آراء المشاركين ومناقشتها، والخروج بمجموعة من التوصيات والملاحظات الواضحة أمام المؤسسات والمراكز الدينية، من أجل دعم مشروع القانون المتعلق بهذه القضايا، ولا سيما ما يتعلق بـإثبات النسب والهوية الدينية ومسألة ميراث أطفال مجهولي الآباء.
بعد ذلك، سلّط السيد الدكتور گوران برزنجي الضوء على الموضوع من الناحية القانونية، حيث عرض بالتفصيل الفقرات والمواد القانونية ذات الصلة بالقضية، كما أوضح للحاضرين الرؤية القانونية بشأن موقف وتعامل المؤسسات والدوائر الرسمية مع قضايا الأطفال الذين لم تُحسم هويتهم الدينية، وكيفية تسيير معاملاتهم وشؤونهم الرسمية.
ثم فُتح باب الحوار والنقاش أمام المشاركين، وفي إطار الموضوع المطروح، تم تبادل الآراء والمعلومات بشأن محاور اللقاء ومضمونه. واستمر الحوار العلمي والفقهي والاستشاري لأكثر من ساعة، حيث عُرضت آراء العلماء والفقهاء المتقدمين والمعاصرين ومواقفهم الفقهية من هذه المسألة، وتمت مناقشتها ومقارنتها في ضوء مختلف الاجتهادات الفقهية.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الجلسة تمثل خطوة تأسيسية وبداية مهمة لمشروع معاصر طويل الأمد، ومن المقرر أن تُعقد خلال المرحلة المقبلة مجموعة أخرى من اللقاءات والحوارات، بهدف الوصول إلى توصيات عملية، وطرح الرؤى الفقهية لكبار العلماء والمتخصصين بشأن هذه القضية، بما يسهم في بلورة معالجة شرعية وقانونية واضحة لها.





