قال الله تعالى: ({فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (سورة النحل: 43).
الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان لهم إلى يوم الدين:
ورد سؤال الى اللجنة العليا للإفتاء حول بيان الحكم الشرعي في الإستفادة من التيار الكهربائي بأسلوب يخالف الأسلوب المشروع المتعارف عليه، إما بتعطيل ساعة الكهرباء، أو الاقتباس من الأسلاك قبل وصولها لساعة العداد؟
فبعد دراسة نص السؤال السابق من قبل السادة أعضاء اللجنة العليا للإفتاء، وبالإستفادة من نصوص الشرعية وأراء الفقهاء، إجتمعت اللجنة العليا للإفتاء في إقليم كوردستان بتأريخ 28_1_2015 وأصدروا الفتوى التالية:
من المعلوم أن الكهرباء في الإقليم تعد ثروة الوطنية، والمحافظة عليه واجب ديني ووطني، ومن الواجب على الجميع أفرادا وجماعات وهيئات حكومية الحفاظ عليه، والإستفادة من التيار الكهربائي يجب لأن يكون بالطرق المشروعة، أما إذا كانت الإستفادة منه بأسلوب يخالف الأسلوب المشروع المتعارف عليه، وذلك إما بتعطيل ساعة الكهرباء، أو الإقتباس من الأسلاك قبل وصولها لساعة العداد فغير جائز شرعا، ويدخل في باب الحرام و الغش والخيانة، لأنّ:
1- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، وهذا العمل غش واضح وتجاوز ظاهر على التيار الكهربائي.
2- قوله صلى الله عليه وسلم: (البر ما إطمأن إليه القلب واطمأن إليه النفس والإثم ماحاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك)رواه مسلم، والذي يتعامل مع التيار الكهربائي بغير الطرق المشروعة، لا يطمئن نفسه بهذا العمل، لأنه لا يتمنى أن يطلع أحد على ما عمله.
3- هذا العمل يدخل في باب الإسراف، والإسراف كما هو معلوم عبارة عن صرف الشيء فيما ينبغي زائداً على ما ينبغي، وعرفوه أيضا بأنّه عبارة عن: ما زيد بع المطلوب، والباري عزّ وجل يرشدنا الى الابتعاد عن الإسراف بقوله: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام:141.
كما أن التوصيل العشوائي للكهرباء يتسبب في أضرار فنية على الفاعل أو على غيره، فيكون بذلك قد إرتكب إثماً آخر، لذا ترى اللجنة العليا للإفتاء في إقليم كوردستان أن أي تجاوز على شبكات الكهرباء وبأي شكلٍ من الأشكال يعتبر عملاً حراماً وغير جائز شرعاً ويدخل في نطاق الغش والخيانة ويجب على المسلمين جميعاً الإبتعاد عن مثل هذه الأعمال.. والله تعالى أعلم.
اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان
اللجنة العليا للإفتاء
27/1/2015




